تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .
شرح
اليهود كتاب الله وغيروا أحكامه رغبة في الدنيا وطلبا للرياسة فهلكوا ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) مستهينا به ( فأولئك هم الكافرون ) والظالمون والفاسقون وصف لهم بالعتو في كفرهم حين ظلموا آيات الله بالاستهانة وتمردوا بأن حكموا بغيرها . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الكافرين والظالمين والفاسقين أهل الكتاب . وعنه : نعم القوم أنتم ما كان من حلو فلكم ، وما كان من مر فهو لأهل الكتاب ، من جحد حكم الله كفر ، ومن لم يحكم به وهو مقر فهو ظالم فاسق ، وعن الشعبي هذه في أهل الاسلام والظالمون في اليهود والفاسقون في النصارى . وعن ابن مسعود وهو عام في اليهود وغيرهم . وعن حذيفة أنتم أشبه الأمم سمتا ببني إسرائيل لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، غير أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا أدري أتعبدون العجل أم لا ؟ في مصحف أبي وأنزل الله على بني إسرائيل فيها ، وفيه وأن الجروح قصاص ، والمعطوفات كلها قرئت منصوبة ومرفوعة ، والرفع للعطف على محل أن النفس ، لان المعنى : وكتبنا عليهم النفس بالنفس إما لاجراء كتبنا مجرى قلنا ، وإما لان معنى الجملة التي هي قولك النفس بالنفس مما يقع عليه الكتب كما تقع عليه القراءة ، تقول كتبت الحمد لله وقرأت سورة أنزلناها ، ولذلك قال الزجاج لو قرئ إن النفس بالنفس بالكسر لكان صحيحا أو للاستئناف ، والمعنى فرضنا عليهم فيها