لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما . ولهديناهم صراطا مستقيما . ومن يطع الله والرسول
فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقا .
شرح
يكون لهم أيضا بعد التثبيت ؟ فقيل : وإذا لو ثبتوا ( لآتيناهم ) لان إذا جواب وجزاء ( من لدنا أجرا عظيما ) كقوله
- ويؤت من لدنه أجرا عظيما - في أن المراد العطاء المتفضل به من عنده وتسميته أجرا لأنه تابع للاجر لا يثبت إلا
بثباته ( ولهديناهم ) وللطفنا بهم ووفقناهم لازدياد الخيرات . الصديقون أفاضل صحابة الأنبياء الذين تقدموا في
تصديقهم كأبي بكر الصديق رضي الله عنه وصدقوا في أقوالهم وأفعالهم ، وهذا ترغيب للمؤمنين في الطاعة حيث
وعدوا مرافقة أقرب عباد الله إلى الله وأرفعهم درجات عنده ( وحسن أولئك رفيقا ) فيه معنى التعجب كأنه قيل
وما أحسن أولئك رفيقا ، ولاستقلاله بمعنى التعجب قرئ وحسن بسكون السين يقلو المتعجب : حسن الوجه
وجهك وحسن الوجه وجهك بالفتح والضم مع التسكين . والرفيق كالصديق والخليط في استواء الواحد والجمع
فيه ، ويجوز أن يكون مفردا بين به الجنس في باب التمييز . وروي ( أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه ، فأتاه يوما وقد تغير وجهه ونحل جسمه وعرف
الحزن في وجهه ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حاله فقال : يا رسول الله ما بي من وجع غير أني إذا