لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم
شرح
حرفا مدغما نحو قوله - الضالين - وخويصة ، والثاني إخطاء طريق التخفيف لأن طريق تخفيف الهمزة المتحركة
المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين ، فأما القلب ألفا فهو تخفيف الهمزة الساكنة المفتوح ما قبلها كهمزة رأس ،
والإنذار التخويف من عقاب الله بالزجر عن المعاصي . فإن قلت : ما موقع ( لا يؤمنون ) ؟ قلت : إما أن يكون
جملة مؤكدة للجملة قبلها أو خيرا لأن والجملة قبلها اعتراض . الختم والكتم أخوان ، لأن في الاستيثاق من الشئ
ضرب الخاتم عليه كتما له وتغطية لئلا يتوصل إليه ولا يطلع عليه . والغشاوة الغطاء ، فعالة من غشاه إذا غطاه ،
وهذا البناء لما يشتمل على الشئ كالعصابة والعمامة . فإن قلت : ما معنى الختم على القلوب والأسماع وتغشية
الأبصار ؟ قلت : لاختم ولا تغشية ، ثم على الحقيقة وإنما هو من باب المجاز ، ويحتمل أن يكون من كلا نوعيه
وهما الاستعارة والتمثيل ، أما الاستعارة فأن تجعل قلوبهم لأن الحق لا ينفذ فيها ، ولا يخلص إلى ضمائرها