تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
لا مخير عنه فكيب صح الإخبار عنه في هذا الكلام ؟ قلت : هو من جنس الكلام المهجور فيه جانب اللفظ إلى جانب المعنى ، وقد وجدنا العرب يميلون في مواضع من كلامهم مع المعاني بينا ، من ذلك قولهم : لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، معناه لا يكن منك أكل السمك وشرب اللبن ، وإن كان ظاهر اللفظ على ما لا يصح من عطف الاسم على الفعل والهمزة وأم مجردتان لمعنى الاستواء ، وقد انسلخ عنهما معنى الاستفهام رأسا .