تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وقد جعل بعض المازنيين الحبسة في اللسان والعى ختما عليه فقال : ختم الإله على لسان عذافر * ختما فليس على الكلام بقادر وإذا أراد النطق خلت لسانه * لحما يحركه لصقر نافر فإن قلت : فلم أسند الختم إلى الله تعالى ، وإسناده إليه يدل على المنع من قبول الحق والتوصل إليه بطرقه وهو قبيح والله يتعالى عن فعل القبيح علوا كبيرا لعلمه بقبحه وعلمه بغناء عنه ، وقد نص على تنزيه ذاته بقوله - وما أنا بظلام للعبيد - وما ظلمنا هم ولكن كانوا هم الظالمين - إن الله لا يأمر باللفحشاء - ونظائر ذلك مما نطق به التنزيل ؟
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 157 | الزمخشري