شرح
وقد جعل بعض المازنيين الحبسة في اللسان والعى ختما عليه فقال :
ختم الإله على لسان عذافر * ختما فليس على الكلام بقادر
وإذا أراد النطق خلت لسانه * لحما يحركه لصقر نافر
فإن قلت : فلم أسند الختم إلى الله تعالى ، وإسناده إليه يدل على المنع من قبول الحق والتوصل إليه بطرقه وهو قبيح
والله يتعالى عن فعل القبيح علوا كبيرا لعلمه بقبحه وعلمه بغناء عنه ، وقد نص على تنزيه ذاته بقوله - وما أنا
بظلام للعبيد - وما ظلمنا هم ولكن كانوا هم الظالمين - إن الله لا يأمر باللفحشاء - ونظائر ذلك مما نطق به التنزيل ؟