شرح
جعلته صلة وإن جعلته حالا ؟ قلت : إن جعلته صلة كان بمعنى الغائب إما تسمية بالمصدر من قولك غاب الشئ
غيبا كما سمى الشاهد بالشهادة ، قال الله تعالى - عالم الغيب والشهادة - والعرب تسمى المطمئن من الأرض غيبا ،
وعن النضر بن شميل : شربت الإبل حتى وارت غيوب كلها يريد بالغيب الخمصة التي تكون في موضع
الكلية إذا بطنت الدابة انتفخت . وإما أن يكون فيعلا فخفف كما قيل قيل وأصله قيل ، والمراد به الخفي الذي
لا ينفذ فيه ابتداء إلا علم اللطيف الخبير ، وإنما نعلم منه نحن ما أعلمناه أو نصب لنا دليلا عليه ، ولهذا لا يجوز أن
يطلق فيقال فلان يعلم الغيب ، وذلك نحو الصانع وصفاته والنبوات وما يتعلق بها والبعث والنشور والحساب
والوعد والوعيد وغير ذلك ، وإن جعلته حالا كان بمعنى الغيبة والخفاء . فإن قلت : ما الإيمان الصحيح ؟