تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فلتضمينه معنى أقر وأعترف . وأما ما حكى أبو زيد عن العرب ما آمنت أن أجد صحابة : أي ما وثقت فحقيقته صرت ذا أمن به : أي ذا سكون وطمأنينة ، وكلا الوجهين حسن في يؤمنون بالغيب : أي يعترفون به ، أو يثقون بأنه حق ، ويجوز أن لا يكون بالغيب صلة للإيمان ، وأن يكون في موضع الحال : أي يؤمنون غائبين عن المؤمن به وحقيقته ملتبسين بالغيب كقوله - الذين يخشون ربهم بالغيب - ليعلم أنى لم أخنه بالغيب - ويعضده ما روى أن أصحاب عبد الله ذكروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيمانهم فقال ابن مسعود : إن أمر محمد كان بينا لمن رآه ، والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ هذه الآية . فإن قلت : فما المراد بالغيب إن