تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
الدلالة وسطوع البرهان بحيث لا ينبغي لمرتاب أن يقع فيه . ألا ترى إلى قوله تعالى - وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله - فما أبعد وجود الريب منهم ، وإنما عرفهم الطريق إلى مزيل الريب وهو أن يحزروا أنفسهم ويروظوا قواهم في البلاغة هل تتم للمعارضة أم تتضاءل دونها فيتحققوا عند عجزهم أن ليس فيه مجال للشبهة ولا مدخل للريبة . فإن قلت : فهلا قدم الظرف على الريب كما تقدم على الغول في قوله تعالى - لافيها غول - قلت : لأن القصد في إيلاء الريب حرف النفي ، نفى الريب عنه وإثبات أنه حق وصدق لا باطل وكذب كما كان المشركون يدعونه ، ولو أولى الظرف لقصد إلى ما يبعد عن المراد وهو أن كتابا آخر فيه الريب لا فيه ، كما قصد