عثمان فأشرك واللَّه في دمه إذ ولد مثلك ؛ ثم نهض كالمجنون حتى أخذ برأس بعيره . وضحك أبان حتى سقط ، وضحك كلّ من كان معه . وكان الأعرابي بعد ذلك إذا لقي أشعب يقول : هلم إليّ يا ابن الخبيثة حتى أكافيك على قيمتك المتاع يوم قوّم ، فيهرب أشعب منه .
« 666 » - تزوج نديم لأبي شراعة القيسيّ يقال له تبّان [ 1 ] امرأة فاتّفق عرسه في ليلة طلَّق فيه أبو شراعة امرأة كانت له ، فعوتب في ذلك وقيل له : بات تبّان عروسا وبتّ عزبا ، فقال في ذلك : [ من الطويل ]
أتت عرس تبّان فهبّت تلومني
رويدك لوما فالمطلَّق أحوط
رويدك حتى يرجع البرّ أهله
وترحم ذات العرس من حيث تغبط [ 2 ]
إذا قال للطحان عند حسابه
أعد نظرا إني إخالك تغلط
فما راعه إلا دعاء وليدة
تعلم إلى السّوّاق إن كنت تنشط [ 3 ]
هنالك يدعو أمّه فيسبّها
ويلتبس الأجر العقوق فيحبط
فنادى العلى إني لفضلك شاكر
أبيت وحيدا كلما شئت أضرط [ 4 ]
ثم بلغه عن تبّان هذا أنه عجز عن امرأته ولم يصل إليها ولقي منها شرّا ، فقال فيه : [ من الطويل ]
رمى الدهر في صحبي وفرّق جلَّاسي
وأبعدهم عني بظعن وإعراس
وكلَّهم يبغي غلافا لأيره
وأقعدني عن ذاك فقري وإفلاسي
شرح
[ 1 ] في الأصل : بنان والتصويب عن الأغاني .
[ 2 ] الأغاني : ويرحم رب العرس من حيث يغبط .
[ 3 ] الأغاني : « هلم » بدلا من « تعلم » .
[ 4 ] الأغاني : فيا ذا بدلا من فنادى .
هامش
« 666 » الأغاني 22 : 436 - 437 .