40 - وقال آخر في مغنّ : [ من الوافر ]
فوجهك نزهة الأبصار حسنا
وصوتك متعة الأسماع طيبا
رنا ظبيا وغنّى عندليبا
ولاح شقائقا ومشى قضيبا
« 41 » - قال علي بن عبد الكريم : زار إسماعيل بن جامع إبراهيم الموصليّ ، فأخرج إليه ثلاثين جارية فضربن جميعا طريقة واحدة وغنّين ، فقال ابن جامع :
في الأوتار وتر غير مستو ، فقال إبراهيم : يا فلانة ، شدّي مثنّاك ، فشدّته فاستوى . فعجبت أوّلا من فطنة ابن جامع لوتر في مائة وعشرين وترا غير مستو ، ثم ازداد عجبي من فطنة إبراهيم له بعينه .
« 42 » - وحكي مثل ذلك عن إسحاق بن إبراهيم : قال إسحاق : دعاني المأمون وعنده إبراهيم بن المهديّ ، وفي مجلسه عشرون جارية قد أجلس عشرا عن يمينه وعشرا عن يساره ، ومعهنّ العيدان يضربن بها : فلمّا دخلت سمعت من الناحية اليسرى خطأ فأنكرته ، فقال المأمون : يا إسحاق ، أتسمع خطأ ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين ؛ فقال لإبراهيم : هل تسمع خطأ ؟ قال : لا ، فأعاد عليّ السّؤال فقلت : بلى واللَّه يا أمير المؤمنين ، وإنّه لفي الجانب الأيسر ، فأعار إبراهيم سمعه إلى الناحية اليسرى ثم قال : لا واللَّه يا أمير المؤمنين ما في هذه الناحية خطأ ؛ فقلت : يا أمير المؤمنين ، مر الجواري اللواتي عن اليمين يمسكن [ فأمرهن فأمسكن ؛ فقلت لإبراهيم : هل تسمع خطأ ؟ فتسمّع ثم قال : ما ههنا خطأ ؛ فقلت : يا أمير المؤمنين ، يمسكن ] [ 1 ] وتضرب الثامنة ، فأمسكن وضربت الثامنة ، فعرف إبراهيم الخطأ فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، ههنا خطأ . فقال عند
شرح
[ 1 ] زيادة من الأغاني لا بد منها لتمام الخبر .
هامش
« 41 » الأغاني 1 : 219 - 220 .
« 42 » الأغاني 5 : 257 - 258 ونهاية الأرب 5 : 2 - 3 .