« 20 » أ - [ قال عبد الرحمن بن عوف ] [ 1 ] : أتيت باب عمر رضي اللَّه عنه فسمعته يغنّي بالرّكبانيّة : [ من الطويل ]
فكيف ثوائي بالمدينة بعدما
قضى وطرا منها جميل بن معمر
هو جميل الجمحيّ وكان مختصّا به . فلما استأذنت عليه قال لي : أسمعت ما قلت ؟ قلت : نعم ، قال : إنّا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم .
21 - وعن عبد اللَّه بن عوف : قال أفلاطن : من حزن فليسمع الأصوات الحسنة ؛ فإن النّفس إذا حزنت خمد نورها ، وإذا سمعت ما يطربها ويسرّها اشتعل منها ما خمد .
وما زالت ملوك فارس تلهي المحزون بالسماع ، وتعلَّل به المريض ، وتشغله عن التفكَّر .
22 - قال سلام الخالدي رحمه اللَّه للمنصور - وكان يضرب بحدائه المثل : مر يا أمير المؤمنين أن يظمئوا الإبل ثم يوردوها الماء ، فإنّي آخذ في الحداء فترفع رؤوسها وتترك الشّرب حتى أسكت .
23 - وأذّن البعلبكيّ مؤذّن المنصور فرجّع وجارية تصبّ الماء على يديه ، فارتعدت حتى وقع الإبريق من يدها ، فقال للمؤذّن : خذ هذه الجارية فهي لك ، ولا ترجّع هذا الترجيع .
« 24 » - روي أنّ بعض المحدّثين سمع غناء بخراسان ، فلم يدر ما هو ، غير أنّه شوّقه وأشجاه بحسنه فقال في ذلك : [ من الوافر ]
شرح
[ 1 ] زيادة من الكامل .
هامش
« 20 » أالكامل للمبرد 2 : 564 - 565 وانظر الحاشية 2 فيه .
« 24 » الكامل للمبرد 2 : 103 ومحاضرات الراغب 2 : 719 والأبيات لأبي تمام .