الألف ألف بتناول الغداء ، فما بال الألف ألف الأخرى ؟
وكان المأمون بعد ذلك يقول : ما أعلم غداء قام على أحد بألفي ألف إلا غداء دينار . واقتصر الخطَّ ولم يتعقّبه كرما ونبلا .
« 238 » - ومنهم أبو العالية . حملت امرأته فحلفت إن ولدت غلاما لتشبعن أبا العالية خبيصا ، فولدت غلاما فأطعمته ، فأكل سبع جفان ، فقيل له : إنها حلفت أن تشبعك خبيصا ، فقال : واللَّه لو علمت ما شبعت إلى الليل .
« 239 » - ومنهم أبو الحسن بن العلاف ، وهو ابن أبي بكر بن العلاف الشاعر المعروف . دخل إلى المهلبيّ الوزير يوما ، فأنفذ الوزير من أخذ حماره الذي كان يركبه من غلامه وأدخله إلى المطبخ ، وذبح وطبخ لحمه بماء وملح ، وقدّم إليه ، فظنّ أنّه لحم بقر فأكله ، فلمّا خرج وطلب الحمار قيل : قد أكلته ، وعوّضه الوزير عنه ووصله .
« 240 » - قدّم إلى بعضهم ، وهو يأكل مع جماعة ، بقيلة فمدّ يده إلى البيضة وقال : إنّه لا يأكلها إلا شره ، ولا يتركها إلا عاجز . ولأن أكون شرها أحبّ إليّ من أن أكون عاجزا .
« 241 » - وقال : كان بعضهم إذا قدّم الخوان أوّل من يتقدّم ثم يقول :
* ( وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ) * ( طه : 84 ) .
« 242 » - وقيل لآخر : لم أنت حائل اللون ؟ قال : للفترة بين القصعتين مخافة أن يكون قد فني الطعام .
« 243 » - سئل الحارثيّ عن الأسواريّ فقال : ما ظنّكم برجل نهش بضعة
هامش
« 238 » نثر الدر 2 : 250 ونهاية الأرب 3 : 346 .
« 239 » نثر الدر 2 : 249 ونهاية الأرب 3 : 346 .
« 240 » نثر الدر 2 : 239 .
« 241 » نثر الدر 2 : 240 .
« 242 » نثر الدر 2 : 240 ومحاضرات الراغب 2 : 640 .
« 243 » عيون الأخبار 3 : 229 .