وبعثنا إلى الجيران نستقرض الخبز ، فلما رأى الخبز قد اختلف عليه ، قال : كأنّكم قد أرسلتم إلى الجيران ؟ أما عند كم سويق ؟ قلنا : بلى ، فجئته بجراب في طولي ، وبرنية فيها نبيذ ، فجعل يصبّ النّبيذ على السويق حتى أكل ما في الجراب .
« 232 » - وروي أنه جلس على زورق فيه تمر ، فاستأذن صاحبه في أن يأكل منه ، فظنّه يأكل كالناس ، فغطَّى التمر بالبواري وأكل ، وجعل يلقي النّوى فيه إلى أن أتى على التمر ، وكشف الزورق فإذا هو ملآن من النوى ، ولا تمر فيه .
« 233 » - ومنهم محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العبّاس . ذكر الجاحظ أنّه أكل يوما جنبي بكر شواء بعد طعام كثير ، ومائة تمرة من تمر الهيرون بما حملت من الزّبد ومائة نباجة [ 1 ] .
234 - روي أنّ الواثق كان أكولا ، وأنّه أمر باتّخاذ بزماورد [ 2 ] ، وأن يفرش في صحن واسع على أنطاع ، فلمّا قعد لأكله ، أكل منه مساحة قفيزين .
« 235 » - ومن المشهورين بالنّهم أحمد بن أبي خالد الأحول وزير المأمون .
وكان المأمون إذا وجّهه في حاجة أمره أن يتغدّى ويمضي .
« 236 » - ورفع إلى المأمون في المظالم : إن رأى أمير المؤمنين أن يجري على ابن أبي خالد نزلا ؛ فإنّ فيه كلبيّة ، لأنّ الكلب يحرس المنزل بالكسرة ، وابن أبي خالد يقتل المظلوم ويعين الظالم بأكلة . فأجرى عليه المأمون في كلّ يوم ألف
شرح
[ 1 ] الكلمة غير واضحة في المخطوطة وقد وقفت نهاية الأرب عند جنبي « الشواء بعد طعام كثير » ، والنباج : طعام جاهلي ( محيط المحيط ) .
[ 2 ] بزماورد : طعام من بيض ولحم ( القاموس ) .
هامش
« 232 » الأغاني 3 : 66 .
« 233 » نهاية الأرب 3 : 345 بإيجاز .
« 235 » نثر الدر 2 : 244 ونهاية الأرب 3 : 345 .
« 236 » نثر الدر 2 : 244 - 245 ونهاية الأرب 3 : 345 .