مسألة تقديم القصر على التمام أو تقديم التمام على القصر في المسافر إلى أربع
فراسخ مع إرادة الرجوع ليومه ، فان " الشيخ قده " لما اختار في المسألة تقديم
أدلة وجوب التمام جعل الاحتياط بالقصر بعد فعل التمام ، و " السيد " اختار
تقديم أدلة وجوب القصر جعل الاحتياط بالتمام بعد فعل القصر .
المرتبة الثانية : ( من مراتب الامتثال ) الامتثال العلمي الإجمالي ،
كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي .
المرتبة الثالثة : الامتثال الظني ، سواء في ذلك الظن الذي لم يقم
دليل على اعتباره ، أو الظن المطلق عند انسداد باب العلم بناء على الحكومة ،
فان معنى الحكومة هو حكم العقل بتعين الامتثال الظني عند تعذر الامتثال
العلمي ، فيكون الظن بناء على الحكومة واقعا في طريق الامتثال ، على ما
سيأتي توضيحه .
المرتبة الرابعة :
الامتثال الاحتمالي ، كما في الشبهات البدوية أو
الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي عند تعذر الامتثال الإجمالي أو الظني .
ولا إشكال في أنه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي إلا بعد
تعذر الامتثال الظني ( 1 ) ولا تصل النوبة إلى الامتثال الظني إلا بعد تعذر
الامتثال الإجمالي ، إنما الإشكال في المرتبتين الأولتين .
فقيل : إنهما في عرض واحد ، وقيل بتقديم رتبة الامتثال التفصيلي مع
الإمكان على الامتثال الإجمالي ، وعلى ذلك يبتنى بطلان عبادة تاركي طريق
هامش
( 1 ) أقول : يمكن أن يقال : إن الداعي على العمل ليس إلا ما هو معلوم له ولو إجمالا ، وأن الاحتمال
مقدمة لتطبيق ما يدعوه جزما على مورده ، لا أن ما يدعوه إليه احتماله بنفسه ، فتدبر .