تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ففي المورد الذي يمكن تحصيل العلم مع انسداد بابه في معظم الأحكام يكون المستنتج حجيته من مقدمات الانسداد بناء على الكشف في عرض العلم . وظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) عدم الفرق في الظن بين القول بالكشف وبين القول بالحكومة في تأخر رتبة الامتثال به عن الامتثال العلمي ، قال ( قده ) في مقام الرد على مقالة المحقق القمي ( ره ) " والعجب ممن يعمل بالأمارات من باب الظن المطلق ثم يذهب إلى عدم صحة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والأخذ بالاحتياط " انتهى . والإنصاف : أن تعجب " الشيخ " ليس في محله ، فان " المحقق القمي ره " من القائلين بالكشف ، فيكون حال الظن حال العلم . فتحصل : انه لا فرق بين العلم الوجداني والظن الخاص والظن المطلق على الكشف في حصول الامتثال بكل واحد منها . نعم : بين الامتثال بالعلم الوجداني والامتثال بالطرق والظنون الخاصة فرق لا دخل له فيما نحن فيه ، وهو أنه بعد الامتثال بالعلم الوجداني لا يبقى موقع للاحتياط ، لعدم تطرق احتمال مخالفة الامتثال للواقع ، بخلاف الامتثال بالظنون الخاصة ، فإنه يبقى موقع للاحتياط ، لتطرق احتمال مخالفة الظن للواقع . ولكن ينبغي بل يمكن أن يقال : إنه يتعين أولا العمل بمقتضى الطريق ( 1 ) ثم العمل بما يقتضيه الاحتياط . وعلى ذلك يبتنى الخلاف الواقع بين العلمين " الشيخ الأنصاري " و " السيد الشيرازي " ( قدس سرهما ) في
هامش
( 1 ) أقول : في تعينه لولا لزوم قصد الوجه أو التميز منع واضح . نعم : لا بأس بمراعاة احتماله استحبابا لا لزوما .