هو في الخيار بين ذلك . وكذا الحال في الظن الذي أخذ موضوعا في عدد
الركعات ، فإنه أيضا ينصرف إلى المتعارف ولا يعم كثير الظن ، فيكون حكم
ظن كثير الظن حكم الشك . وكذا الحال في القطع المأخوذ موضوعا ينصرف
إلى المتعارف ولا يعم قطع القطاع ، إلا أن الشأن في إمكان التفات القاطع
حال قطعه إلى أنه قطاع ( 1 ) فإنه يمكن أن يقال بعدم التفاته إلى ذلك .
نعم : تظهر الثمرة بالنسبة إلى غير القاطع ، كما لو فرض أن الحاكم علم
أن الشاهد قطاع ، فيمكن أن يقال بعدم قبول شهادته ، ولكن المحكى عن
" الشيخ الكبير " هو عدم اعتبار قطع القطاع في القطع الطريقي المحض ، وقد
عرفت أن ذلك مما لا سبيل إليه .
المبحث السابع
لا فرق في نظر العقل في الآثار المترتبة على العلم بين العلم التفصيلي
والعلم الإجمالي ، فان العلم الإجمالي من حيث كونه علما هو العلم التفصيلي ،
وإن كان من حيث شوبه بالإجمال وخلطه بالجهل يفارق العلم التفصيلي على ما
سيأتي تفصيله .
ولا يخفى أن المباحث الراجعة إلى العلم الإجمالي كثيرة طويلة الذيل ،
يذكر جملة منها في هذا المقام ، وجملة منها في مباحث البراءة والاشتغال ، ونحن
وإن كان قد استقصينا الكلام فيما يتعلق بالعلم الإجمالي من المباحث ( في الجزء
الرابع من الكتاب ) عند البحث عن أصالة الاشتغال ، إلا أنه تبعا للقوم لا بأس
هامش
( 1 ) أقول : لا قصور في التفاته بكونه قطاعا . نعم : لا يلتفت إلى مخالفة قطعه هذا للواقع ولو من باب
الاتفاق .