الباطنية ، وهو العقل الذي به يثاب وبه يعاقب ، كما في الخبر ( 1 )
وبالجملة : لا دلالة في الأخبار على مدخلية السماع عن الصادقين
( عليهم السلام ) وإن شئت الإحاطة بهذه الجهات فراجع تقريرات الشيخ
( قدس سره )
المبحث السادس
حكى عن " الشيخ الكبير " عدم اعتبار قطع القطاع . وهو بظاهره
فاسد ، فإنه إن أراد من قطع القطاع القطع الطريقي الذي لم يؤخذ في موضوع
الدليل فهو مما لا يفرق فيه بين القطاع وغيره ( 2 ) لعدم اختلاف الأشخاص
والأسباب والموارد في نظر العقل في طريقية القطع وكونه منجزا للواقع
عند المصادفة وعذرا عند المخالفة . وإن أراد القطع الموضوعي فهو وإن كان له
وجه ، لأن العناوين التي تؤخذ في ظاهر الدليل تنصرف إلى ما هو المتعارف من
غير فرق في ذلك بين الشك والظن والقطع ، فالشك المأخوذ في باب الركعات
ينصرف إلى ما هو المتعارف ، ولا عبرة بشك كثير الشك ولو فرض أنه لم يرد قوله
( عليه السلام ) " لا شك لكثير الشك " غايته أنه لو لم يرد ذلك كان شك
كثير الشك مبطلا للصلاة ولو تعلق في الأخيرتين ، لأنه لا يندرج في أدلة البناء
على الأكثر ، فلا يكون له طريق إلى إتمام الصلاة ، فتبطل ، ولكن بعد ورود
قوله ( عليه السلام ) " لا شك لكثير الشك " يلزمه البناء على الأقل أو الأكثر ، أي
هامش
( 1 ) أصول الكافي : كتاب العقل والجهل الحديث 12
( 2 ) أقول : قد أشرنا بان ذلك كله لو كان نظره إلى عدم لزوم العمل به حين وجوده ، وإلا فلو كان
نظره في عدم اعتباره إلى عدم معذوريته فلا يمنعه العقل بما توهم .