الطريقية ، وفي كل منهما إما أن يكون تمام الموضوع وإما أن يكون جزئه ( على
إشكال في إمكان أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية قد تقدم في العلم )
فتكون أقسام الظن الغير المعتبر أربعة وأقسام الظن المعتبر أيضا أربعة بناء على
إمكان أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية ، وإلا فالأقسام سبعة . هذا بناء
على عدم صحة أخذ الظن الغير المعتبر موضوعا على وجه الطريقية لحكم المماثل
أو المخالف ، وإلا فتكون الأقسام عشرة ، مضافا إلى ما اعتبر طريقا محضا لمتعلقه
وكاشفا عنه ومحرزا له من دون أخذه موضوعا لحكم أصلا .
والظاهر : أن تكون الأقسام العشرة كلها تصورات لا واقع لها في
الشريعة ، والموجود فيها هو اعتبار الظن طريقا محضا ، ويقوم مقامه ساير الطرق
العقلية والشرعية والأصول المحرزة
ولا يخفى عليك : أن عبارة الشيخ ( قده ) في بيان أقسام الظن لا تخلو
عن اضطراب وإغلاق ، فعليك بالتأمل فيها . هذا تمام الكلام في القطع
بأقسامه ، والظن بأقسامه .
المبحث الرابع
في استحقاق المتجرى للعقاب
إعلم : أن القائل باستحقاق المتجرى للعقاب لابد له من أن يستند إلى
إحدى الجهات الأربع : بعضها أصولية وبعضها كلامية وبعضها فقهية .
الجهة الأولى : دعوى أن الخطابات الأولية تعم صورتي مصادفة القطع
للواقع ومخالفته ، ويندرج المتجرى في عموم الخطابات الشرعية حقيقة ، ببيان
أن التكليف لابد وأن يتعلق بما يكون مقدورا للمكلف ، والتكليف الذي له
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٧