تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أحدهما : قيام الإجماع على أن مبنى الشريعة ليس على الإتيان بالمحتملات وامتثال التكاليف على سبيل الاحتمال ليبطل بذلك الاحتياط من أصله كلا وبعضا ، فان قيام الإجماع على ذلك لا يمكن إلا بجعل طريق شرعي محرز للتكاليف ليتمكن المكلف ببركته على امتثال التكاليف بعنوانها الخاص . ثانيهما : قيام الإجماع على اعتبار الأصول النافية في المشكوكات ( 1 ) فان قيام الإجماع على ذلك يكشف أيضا عن وجود حجة كافية في المسائل محرزة للتكاليف ، وتلك الحجة بحسب الدوران العقلي منحصرة في الظن ، إذ ليس في البين ما يصح جعله محرزا للواقع سواه . وعلى كل تقدير : تكون النتيجة الكشف ، ولا يبقى مجال للحكومة . ولا يكاد ينقضي تعجبي من الشيخ ( قدس سره ) من البناء على الحكومة وجعل النتيجة هي حكم العقل بكفاية الامتثال الظني في مقام الطاعة والخروج عن عهدة التكاليف المعلومة بالإجمال في الوقايع المشتبهة ، مع أن مفاد قوله ( قدس سره ) : " قلت مرجع الإجماع قطعيا كان أو ظنيا الخ " ليس إلا الكشف وحجية الظن شرعا . ومن ذلك يظهر : ما في الوجوه الثلاثة التي ذكرها لإبطال الكشف في التنبيه الثاني من تنبيهات دليل الانسداد - المتكفل لبيان كلية النتيجة أو إهمالها - قال ( قدس سره ) : " الحق في تقرير دليل الانسداد هو التقرير الثاني وأن التقرير على وجه الكشف فاسد ، أما أولا : فلأن المقدمات المذكورة لا تستلزم جعل الشارع الظن - مطلقا أو بشرط حصوله من أسباب خاصة - حجة ، لجواز أن لا يجعل الشارع طريقا للامتثال بعد تعذر العلم أصلا الخ " . وحاصل ما أفاده في الوجه الأول من الوجوه الثلاثة يرجع إلى دعوى
هامش
( 1 ) أقول : هذا الإجماع باعتراف مدعيه ظني ، فكيف يكفي للكشف عن وجود الحجة ؟ .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 272 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي