تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والتحقيق : أن الظن بالحكم لا يلازم الظن بالعقاب ولا الظن بالضرر ، بل إنما يلازم الظن بالمفسدة وهي لا تلازم الضرر ، فتأمل في أطراف ما ذكرناه . الوجه الثاني : من الوجوه التي استدلوا بها لحجية مطلق الظن - ما ذكره السيد المجاهد ( ره ) : من أنا نعلم بوجود واجبات ومحرمات في الشبهات ، ومقتضى القاعدة وإن كان هو الاحتياط بالأخذ بالمظنونات والمشكوكات والموهومات ، ولكن يلزم من الاحتياط في الجميع العسر والحرج المنفى في الشريعة ، فلابد من الأخذ بالمظنونات فقط وترك المشكوكات والموهومات ، فإنه لا يلزم العسر والحرج من الأخذ بها وفيه : أن ذلك لا يتم إلا بعد ضم ساير مقدمات دليل الانسداد ، فان ما ذكر من الوجه إنما هو بعض المقدمات ، ولابد من ضم البقية إليه : من انسداد باب العلم والعلمي وعدم جواز إهمال الوقايع المشتبهة وغير ذلك مما سيأتي بيانه . ويتلو هذا الوجه في الضعف الوجه الثالث ( من وجوه حجية الظن المطلق ) وهو أنه لولا العمل بالمظنونات يلزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا . إذ فيه : أن ذلك إنما يلزم إذا وجب الأخذ بالمظنونات أو المشكوكات ، ولمانع أن يمنع عن وجوب الأخذ بها إلا بعد ضم سائر مقدمات الانسداد . فهذه الوجوه ضعيفة ولا تستحق إطالة الكلام فيها . فالأولى عطف عنان الكلام إلى البحث عن الوجه الرابع المعروف بدليل الانسداد وهو من المباحث التي ينبغي أن يشكر عليها شيخنا الأستاذ ( مد ظله ) فإنه قد حرر البحث عن دليل الانسداد على وجه لم يسبقه إليه
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 225 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي