تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأما العقل : فقد ذكر في تقريره وجوه : الوجه الأول : ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) واعتمد عليه سابقا ( عند البحث عن حجية كلام اللغوي ) وهو ترتيب مقدمات الانسداد الصغير في خصوص الأخبار المودعة فيما بأيدينا من الكتب لاستنتاج حجية الظن بالصدور . وينبغي أولا بيان المراد من " الانسداد الصغير " ثم نعقبه بما أفيد في المقام . فنقول : قد تقدم أن استفادة الحكم الشرعي من الخبر يتوقف على أمور : الأول : العلم بصدور الخبر . الثاني : العلم بجهة صدوره من كونها لبيان حكم الله الواقعي لا للتقية ونحوها . الثالث : كون الخبر ظاهرا في المعنى المنطبق عليه . الرابع : حجية الظهور ووجوب العمل على طبقه . فهذه الأمور لابد من إثباتها في مقام استنباط الحكم الشرعي من الرواية وإقامة الدليل على كل واحد منها ، وإذا اختل أحدها يختل الاستنباط ، فان قام الدليل بالخصوص على كل واحد منها فهو ، وإن لم يقم الدليل على شئ منها وانسد طريق إثباتها ، فلابد حينئذ من جريان مقدمات الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي ، للعلم بثبوت الأحكام في الشريعة ولا يجوز إهمالها وترك التعرض لها - إلى آخر المقدمات الآتية في باب الانسداد - وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الكبير . وإن قام الدليل على إثبات بعض ما يتوقف عليه استنباط الحكم من الرواية دون بعض ، كما لو فرض أنه قام الدليل على الصدور وجهة الصدور وإرادة الظهور ، ولكن لم يمكن تشخيص الظهور وتوقف على الرجوع إلى كلام