تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عليه السلام : " وما لم تعلموا فردوه إلينا " ( 1 ) بل أدلة حجيته تقتضي أن يكون من أفراد قوله عليه السلام : " ما علمتم أنه قولنا فالزموه " ( 2 ) بالبيان المتقدم في الجواب عن الاستدلال بالآيات الناهية عن العمل بالظن . وأما الإجماع : فموهون بمصير الأكثر إلى خلافه ، مع أنه معارض بمثله . وأما الدليل العقلي : فقد عرفت ما فيه في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، من أنه لا يلزم من التعبد بكلى الأمارات تحليل الحرام وتحريم الحلال . هذا كله في أدلة النافين . وأما المثبتون لحجية الخبر الواحد : فقد استدلوا أيضا بالأدلة الأربعة . أما الكتاب : فبآيات ، منها : آية النبأ ، قال تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 3 ) وتقريب الاستدلال بها يمكن بأحد وجهين : الأول : بمفهوم الشرط ، ببيان أنه تعالى علق وجوب التبين عن الخبر بمجئ الفاسق به ، فإذا انتفى الشرط وكان المخبر عدلا ينتفى وجوب التبين عن خبره ، وإذا لم يجب التبين عن خبر العادل ، فاما أن يرد ، وإما أن يقبل ، ولا سبيل إلى الأول ، لأنه يلزم أن يكون العادل أسوء حالا من الفاسق ، فيتعين الثاني وهو المطلوب ، لأنه لا نعنى بحجية الخبر الواحد إلا قبوله . ولعل أخذه هذه المقدمة الأخيرة وهي أنه " لو لم يجب قبول قوله يلزم أن يكون أسوأ حالا من الفاسق " مبنى على كون التبين واجبا نفسيا ، ولو كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 36 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 36 ( 3 ) سورة الحجرات : الآية 6
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 164 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي