عليه السلام : " وما لم تعلموا فردوه إلينا " ( 1 ) بل أدلة حجيته تقتضي أن
يكون من أفراد قوله عليه السلام : " ما علمتم أنه قولنا فالزموه " ( 2 ) بالبيان
المتقدم في الجواب عن الاستدلال بالآيات الناهية عن العمل بالظن .
وأما الإجماع : فموهون بمصير الأكثر إلى خلافه ، مع أنه معارض بمثله .
وأما الدليل العقلي : فقد عرفت ما فيه في الجمع بين الحكم الظاهري
والواقعي ، من أنه لا يلزم من التعبد بكلى الأمارات تحليل الحرام وتحريم
الحلال .
هذا كله في أدلة النافين .
وأما المثبتون لحجية الخبر الواحد : فقد استدلوا أيضا بالأدلة
الأربعة .
أما الكتاب : فبآيات ، منها : آية النبأ ، قال تعالى : " إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 3 )
وتقريب الاستدلال بها يمكن بأحد وجهين :
الأول : بمفهوم الشرط ، ببيان أنه تعالى علق وجوب التبين عن الخبر
بمجئ الفاسق به ، فإذا انتفى الشرط وكان المخبر عدلا ينتفى وجوب التبين عن
خبره ، وإذا لم يجب التبين عن خبر العادل ، فاما أن يرد ، وإما أن يقبل ، ولا
سبيل إلى الأول ، لأنه يلزم أن يكون العادل أسوء حالا من الفاسق ، فيتعين
الثاني وهو المطلوب ، لأنه لا نعنى بحجية الخبر الواحد إلا قبوله .
ولعل أخذه هذه المقدمة الأخيرة وهي أنه " لو لم يجب قبول قوله يلزم أن
يكون أسوأ حالا من الفاسق " مبنى على كون التبين واجبا نفسيا ، ولو كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 36
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 36
( 3 ) سورة الحجرات : الآية 6