ومن يلق ما لاقيت في كل مجتنى
من الشوك يزهد في الثمار الأطايب
« 207 » - أنشد أبو عثمان الخالدي : [ من البسيط ]
تزيدني قسوة الأيام طيب ثنا
كأنني المسك بين الفهر والحجر
لقد فرحت بما عانيت من عدم
خوف القبيحين من كبر ومن بطر
« 208 » - أنشد سفيان بن عيينة : [ من البسيط ]
كم من قويّ قويّ في تصلَّبه
مهذّب الرأي عنه الرزق منحرف
ومن ضعيف ضعيف العقل مختلط
كأنه من خليج البحر يغترف
هذا دليل على أنّ الإله له
بالخلق سرّ خفيّ ليس ينكشف
209 - استضاف رجل أعرابيا فقال لامرأته : هل من لبن تسقينا ؟ قالت :
لا واللَّه ، قال : فتمرات ، قالت : لا واللَّه ، قال : فكسيرات ، قالت : لا واللَّه ، فالتفّ بكسائه وخرج على ضيفه وهو يقول : [ من الطويل ]
إلى اللَّه أشكو ما طوى من سجيتي
ومن خلقي هذا الزمان المبرّح
210 - قال قبيصة بن المهلب : نظر أعرابي إلى المنصور بالكوفة بعد أن ولي الخلافة وكان يعرفه في أيامه الأولى ، فقال : ولي هذا الخلافة ؟ قيل : نعم ، فنظر إليه ساعة ثم قال : [ من الطويل ]
حديث غنى لاقى من الدهر شبعة
يحاذر أن يلقى بها جوع قابل
211 - أبو العالية : [ من البسيط ]
إذا رأيت امرءا في حال عسرته
مصافيا لك ما في ودّه خلل
هامش
« 207 » ديوان الخالديين : 128 ، 130 عن اليتيمة 2 : 207 - 208 .
« 208 » روضة العقلاء : 152 ( بيتان ) .