مثلين . وهو القائل : [ من البسيط ]
استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب
من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال
إني أقيم على الزوراء أعمرها
إن الحبيب إلى الإخوان ذو المال
« 182 » - ومن محبتهم للمال والغنى أمروا بإصلاحه ، ومنه البيت السائر :
[ من الوافر ]
قليل المال تصلحه فيبقى
ولا يبقى الكثير مع الفساد
وهو للمتلمس . وقبله :
لحفظ المال خير من بغاه
وسير في البلاد بغير زاد
183 - ومنه الخبر عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها وهبت مالا كثيرا ثم أمرت بثوب لها أن يرقع ، وقالت : لا جديد لمن لا يلبس الخلق .
184 - ومن أمثال العرب : من استغنى كرم على أهله .
قال الشاعر : [ من الرمل ]
يكرم الناس دنّيا مكثرا
ويهان الماجد العفّ العديم
« 185 » - وقال بعض الفرس : من زعم أنه لا يحب المال فهو عندي كاذب حتى يثبت صدقه ، فإن ثبت صدقه فهو عندي أحمق .
« 186 » - وروي عن رجل من أهل العلم أنه مرّ به رجل من أرباب المال فنحر له وأكرمه ، فقيل له بعد ذلك : أكانت لك إلى هذا حاجة ؟ قال : لا واللَّه ، ولكني رأيت ذا المال مهيبا ، أو قال رايت المال مهيبا .
هامش
« 182 » البيتان في بهجة المجالس 1 : 198 والأغاني 23 : 570 .
« 185 » محاضرات الراغب 2 : 498 .
« 186 » قارن بمحاضرات الراغب 2 : 502 .