حتى يكون في أنفس الناس نبيها ، وفي أعينهم مهيبا . ومن كسب مالا فلم يصل منه رحما ، ولم يعط منه سائلا ، ولم يصن به عرضا ، بحث الناس عن أصله ، فإن كان ناقصا [ 1 ] هتكوه ، وإن كان صحيحا كسبوه إمّا دنية أو عرقا لئيما حتى يمتحنوه .
176 - قال لقمان لابنه : إني قد ذقت المرّ فلم أذق أمرّ من الفقر ، فإن افتقرت يوما فاجعل فقرك فيما بينك وبين اللَّه ثم سله ، فما من أحد دعا اللَّه فلم يجبه ، أو سأله فلم يعطه . ولا تحدث الناس بفقرك فتهون عليهم ويبغضوك .
177 - وقيل للقمان : أي الناس أعلم ؟ قال : من ازداد من علم الناس إلى علمه . قيل : فأي الناس أغنى ؟ قال : من رضي بما أوتي . قيل : فأي الناس خير ؟ قال : المؤمن الغني . قيل : الغنى من المال ؟ قال : بل الغنى من العلم ، فإن احتاج الناس إليه وجدوا عنده علما ، وإن لم يحتج الناس إليه أغنى نفسه .
178 - باع طلحة ضيعة بخمسين ألف درهم وتصدق بها ، ثم راح إلى الجمعة في قميص مرقوع .
179 - وقال قيس بن عاصم في وصيته لولده : أكرموا الإبل فإن فيها مهر الكريمة ورقوء الدم .
ورقوء الدم حبسه ، وكذلك الدمع يقال لا أرقأ اللَّه له مدمعا .
180 - ومن أمثالهم في اكرام المال : من ذهب ماله هان على أهله .
« 181 » - ودخل أحيحة بن الجلاح حائطا ، فرأى تمرة ساقطة فتناولها ، فعوتب في ذلك فقال : التمرة إلى التمرة تمر ، والذود إلى الذود إبل ، فذهبا
شرح
[ 1 ] م : مدخولا .
هامش
« 181 » فصل المقال : 282 والبيتان في الأغاني 15 : 32 ( ترجمة أحيحة ) .