الأحدب ، وكان لأبيه وأمه وأحسن إلي . فلما قتل اغتممت ورأيت موسى مسرورا طامعا في الخلافة ، فانصرفت إلى بيتي مغموما . فطرقني رسول أو تامش ، ففزعت لذلك ، وودعت أمي وخرجت مع جماعة من الموالي ، حتى أدخلت إلى حجرة ، وجاءني كاتب أو تامش ، فسكَّن مني وجعل يؤنسني ويخدمني [ 1 ] ، فأصبحت صائما ، وأخرجوني في عشية ذلك اليوم فبايعوني .
« 85 » - قال الوضاح بن خيثمة : لما ولي عمر بن عبد العزيز أمرني فحبست يزيد بن أبي مسلَّم ، فلما مات عمر ولي يزيد بن أبي مسلَّم إفريقية ونذر دمي .
وكنت أتخبا منه ، فوقّعت في يده ، فقال : طال واللَّه ما نذرت دمك . فقلت :
وأنا واللَّه طال ما استعذت باللَّه منك ، قال : فلا واللَّه ما أعاذك اللَّه مني ، واللَّه لو أن ملك الموت سابقني إلى قبض روحك لسبقته . قال : فأمر بي فكتفت ووضعت في النطع ، وقام السياف وأقيمت الصلاة للعصر وقام يصلَّي ، فما فرغ من صلاته حتى قطَّع [ 2 ] إربا إربا ، وحلّ [ 3 ] كتافي ، وقالوا : انطلق .
قيل : وكان سبب قتله أن جنده كانوا من البربر ، فوسم في يدي كل واحد في إحدى يديه حرسي وفي الأخرى اسم الرجل ؛ فأنفوا من ذلك فوثبوا عليه فقتلوه .
« 86 » - قال إسحاق بن إبراهيم المصعبي : رأيت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في النوم ذات ليلة وهو يقول : أطلق القاتل . فارتعت لذاك ودعوت بالشموع ونظرت في الكتب الواردة لأصحاب السجون ، فلم أجد كتابا فيه ذكر قاتل ، فأمرت باحضار السندي وعياش ، وسألتهما هل رفع إليهما أحد ادعي عليه القتل ؟
شرح
[ 1 ] م : ويحدثني .
[ 2 ] م : قطعوه .
[ 3 ] م : وحلوا .
هامش
« 85 » الفرج بعد الشدة 1 : 291 ( باختلاف شديد ) والمستطرف 2 : 80 .
« 86 » المستطرف 2 : 80 .