تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومدامة عني الرّضاب بمزجها فأطابها وأدارها التقبيل ذهبيّة ذهب الزمان بجسمها قدما فليس لجسمها تحصيل بتنا ونحن على الفرات نديرها وهنا فأشرق من سناها النيل فكأنّها شمس وكفّ مديرها فيها ضحى وفم النديم أصيل
« 996 » - عبد العزيز [ بن محمد ] الطارفي المغربي : [ من البسيط ]
أما ترى المزن قد فضّت خواتمه والروض يضحك عجبا من بكا المطر والجوّ كالمنخل المسودّ جانبه يكسو الظهيرة أثوابا من السّحر فاقدح سرورك من صهباء صافية تكاد تقذف منها الكأس بالشّرر
« 997 » - ابن نباتة رحمه اللَّه : [ من الطويل ]
نعمت بها يجلو عليّ كؤوسه أغرّ الثنايا واضح الجيد أحور فو اللَّه ما أدري أكانت مدامة من الكرم تجنى أم من الشمس تعصر إذا صبّها جنح الظلام وعبّها رأيت رداء الليل يطوى وينشر
قد تقدّم من أشعار الأعشى والأخطل في الخمر ، وكانا قدوة عصرهما فيها ، ما نتبعه بشعر فتاها خلاعة وكهلها تجربة وعلما بها ، أبي نواس الحسن بن هانىء ، ونذكر مختاره متتابعا متّصلا . « 998 » - فمن ذلك قوله : [ من الطويل ]
وكأس كمصباح السماء شربتها على قبلة أو موعد بلقاء أتت دونها الأيام حتى كأنّها تساقط نور من فتوق سماء ترى ضوءها من ظاهر الكأس ساطعا عليك ولو غطَّيتها بغطاء
هامش
« 996 » الأنموذج : 168 ويقال أيضا الطارقي . « 997 » اليتيمة 2 : 382 وديوان ابن نباتة 1 : 458 . « 998 » لم نعثر على هذه الأبيات في ما لدينا من طبعات الديوان .
التذكرة الحمدونية — صفحة 364 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس