نوادر من هذا الباب
55 - كان حارثة الضمري صديقا لعبد الملك بن مروان ، وخرج مع ابن الزبير ، فلما قتل ابن الزبير استأمن الناس وأحضر حارثة ، فقال له عبد الملك : كنت مني بحيث علمت ، فأعنت ابن الزبير . قال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيتني في حرب أو سباق أو اتصال إلا والفئة التي أنا فيها مغلوبة ، وإنما خرجت مع ابن الزبير لتغلبه بي على رسمي . فضحك عبد الملك وقال : واللَّه كذبت ! ولكن عفوت عنك .
« 56 » - كان عمير الكاتب قبيح الوجه جدا ، فلقي دعبلا يوما بكرة وقد خرج لحاجة . فلما رآه دعبل تطيّر من لقائه فقال فيه : [ من الوافر ]
خرجت مبكرا من سرّ من را
أبادر حاجة فإذا عمير
فلم أثن العنان وقلت أمضي
لأنك يا عمير خرا وخير
« 57 » - كرهت أم جعفر أصواتا من الغناء القديم فأرسلت رسولا لها يلقيها في البحر ، ثم غنتها بعد ذلك جارية لها : [ من الوافر ]
سلام اللَّه يا مطر عليها
وليس عليك يا مطر السلام
فقالت : هذا أرسلوا به رسولا واحدا إلى دهلك ليلقيه في البحر خاصة .
وإنما فعلت أمّ جعفر هذا تطيرا على ابنها أيام محاربته المأمون . والأصوات :
[ من الطويل ]
هامش
« 56 » الأغاني 20 : 83 وديوان دعبل ( الأشتر ) : 107 .
« 57 » الخبر في الأغاني 15 : 237 - 238 والأبيات منسوبة إلى أصحابها في مواضع متفرقة من الأغاني ( انظر فهرس القوافي فيه ) .