تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
زياد من ليلتهم ، ونذر بهم فهرب من داره في ليلته تلك ، واستجار بالأزد فأجاروه ، ووقعت الحرب المشهورة بينهم وبين تميم بسببه ، وألحقوه بالشام . وكسر الحبس وأخرج الأعرابي ، وكان من قتل ابن زياد بالخازر ما كان . « 45 » - من الفراسة : يقولون : عظم الجبين يدلّ على البله ، وعرضه على قلة العقل ، وصغره على لطف الحركة ، واستدارته على الغضب ؛ والحاجبان إذا اتصلا على استقامة دلا على تخنيث واسترخاء ، وإذا تزجّجا منحدرين إلى طرف الأنف دلا على لطف وذكاء ، وإذا تزجّجا نحو الصدغين دلا على طنز واستهزاء ؛ والعين إذا كانت صغيرة الموق دلَّت على سوء خلة وخبث شمائل ، وإذا وقع الحاجب على العين دلّ على الحسد ، والعين المتوسطة في حجمها دليل فطنة وحسن خلق ومروءة ، والناتئة على اختلاط عقل ، والغائرة على حدّة ، والتي يطول تحديقها على قحة وحمق ، والتي يكثر طرفها على خفة وطيش ؛ والشّعر على الأذن يدلّ على جودة السمع ؛ والأذن الكبيرة المنتصبة تدلّ على حمق وهذيان . « 46 » - كانت الفرس تقول : إذا فشا الموت في الخنازير دل على عموم العافية في الناس . وإذا فشا في الوحش أصابهم ضيقة ، وإذا فشا في الفأر دلّ على الخصب ؛ وإذا كثر نقيق الضفادع وقع موتان ؛ وإذا نعب غراب فجاوبته دجاجة عمّ الخراب ، وإذا قوّقت دجاجة فجاوبها غراب خرب العمران ، وإذا نزا ديك على تكأة رجل نال شرفا ونباهة ، وإذا نزت عليها دجاجة فبالعكس ، والدجاجة يتفاءل بذكرها . 47 - حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص عنبسة ، قال سعيد لابنه يحيى : أي شيء تنحله ؟ قال : دجاجة بفراريجها ، وإنما أراد احتقاره بذلك لأن أمّه كانت أمّة . فتفاءل سعيد وقال : إن صدق الطير ليكوننّ أكثركم ولدا . وكان كما تفاءل ،
هامش
« 45 » نهاية الأرب 3 : 149 والمستطرف 2 : 97 . « 46 » المستطرف 2 : 97 ( باختلاف ) .