تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فانكسر يزيد ولم يدر ما عناه . فلما قام إسحاق قال معاوية : أتدري ما عناه إسحاق ؟ قال يزيد : لا ، قال : فكيف تشاتم رجلا قبل أن تعلم ما يقال لك وفيك ؟ عنى ما زعم الناس بأنّ العباس أبي أنا . وكانت هند اتّهمت به وبغيره . وذلك لمّا جاءت إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تبايعه ، فتلا عليها الآية ، فبلغ قوله : * ( ولا يَزْنِينَ ) * ( الممتحنة : 12 ) . قالت : وهل تزني الحرّة ؟ ! فنظر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى عمر رضي اللَّه عنه وتبسّم . « 858 » - خاصم خيلان رجلا من أولاد زياد ، فقال له الزياديّ : يا دعيّ ، فأنشأ خيلان يقول : [ من الطويل ]
بثينة قالت يا جميل أربتني فقلت كلانا يا بثين مريب
فبلغ قولهما ابن عائشة فقال : واللَّه إنّ خيلان في التمثّل بهذا البيت أشعر من جميل . « 859 » - كان يونس يختلف إلى الخليل يتعلَّم منه العروض ، فصعب عليه تعلَّمه ، فقال له الخليل يوما : من أيّ بحر قول الشاعر : [ من الوافر ]
إذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
ففطن يونس إلى ما عناه الخليل وترك العروض .

الأحاجي

860 - أنشد ابن الأعرابيّ في أيّام الأسبوع : [ من الرجز ]
ما سبعة كلَّهم إخوان ليسوا يموتون وهم شبّان لم يرهم في موضع إنسان
هامش
« 858 » ديوان جميل : 29 وسمط اللآلىء 719 . « 859 » انظر وفيات الأعيان 2 : 247 - 248 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 312 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس