تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
على قلبه فإذا فيها :
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم مذق الحديث يقول ما لا يفعل
فذكر الوعد فأنجز له واعتذر له . 855 - طلب المتوكَّل جارية الزقاق بالمدينة ، وكاد يزول عقله لفرط حبّه لها ، فقالت لمولاها : أحسن ظنّك باللَّه وبي ، فإني كفيل لك بما تحبّ . فحملت فقال لها المتوكل : إقرئي ! فقرأت : * ( إِنَّ هذا أَخِي لَه تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ) * ( ص : 23 ) . ففهم المتوكل ما أرادت فردّها إلى مولاها . « 856 » - اختفى إبراهيم بن المهديّ في هربه من المأمون عند عمّته زينب بنت أبي جعفر ، فوكَّلت بخدمته جارية لها اسمها ملك ، واحدة زمانها في الحسن والأدب ، طلبت منها بخمسمائة ألف درهم فأبت ، فهويها وتذمّم أن يطلبها منها ، فغنّى يوما وهي قائمة على رأسه : [ من الرمل المجزوء ]
يا غزالا لي إليه شافع من مقلتيه والذي أجللت خدّي ه فقبّلت يديه بأبي وجهك ما أك ثر حسادي عليه أنا ضيف وجزاء الض ضيف إحسان إليه
ففطنت الجارية فحكت ذلك لمولاتها ، فقالت : إذهبي إليه وأعلميه أني قد وهبتك له . فعادت له ، فلما رآها أعاد الغناء ، فانكبّت عليه فقال لها : كفّي ، فقالت : قد وهبتني لك مولاتي وأنا الرسول ، فقال : أما الآن فنعم . 857 - كان بين يزيد بن معاوية وبين إسحاق بن طلحة بن عبيد اللَّه كلام بين يدي معاوية ، فقال يزيد : يا إسحاق إنّ خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلَّهم الجنّة ، فقال إسحاق : وأنت واللَّه خير لك أن يدخل بنو العباس كلَّهم الجنّة ،
هامش
« 856 » الأغاني 10 : 143 ( باختلاف ) .