ذكر الوسواس ، واللَّه لقد عزمت على قتلك إذ خرجت عليّ ، ونزعت يدك من طاعتي ، حتى قال لي : إن قتلته فعلت ما فعله الناس قبلك ، وإن عفوت عنه فعلت ما لم يفعله أحد قبلك ، فعفوت عنك لقوله ، فلا تعد .
« 841 » - كان البراء بن قبيصة صاحب شراب ، فدخل إلى الوليد بن عبد الملك وبوجهه أثر ، فقال : ما هذا ؟ فقال : فرس لي أشقر ركبته فكبا بي ، فقال :
لو ركبت الأشهب لما كبابك ، يريد الماء .
« 842 » - دخل خليلان المعلَّم - وكان يغنّي على تستر وتصوّن - يوما على عقبة بن مسلم الأزدي فاحتبسه عنده ، فأكل معه ثم شرب ، وحانت منه التفاتة فرأى عودا معلَّقا فعلم أنّه عرّض له به ، فدعا به فأخذه وغنّاهم : [ من المديد ]
يا ابنة الأزديّ قلبي كئيب
مستهام عندها ما ينيب
وحانت منه التفاتة فرأى وجه عقبة قد تغيّر ، وقد ظنّ أنّه عرّض به ، ففطن لما أراد به فغنّى : [ من الهزج ]
ألا هزئت بنا قرشيّة
يهتزّ موكبها
فسرّي عن عقبة وشرب ، فلما فرغ وضع العود من حجره وحلف بالطلاق أنه لا يغنّي بعد يومه ذلك إلا من يجوز أمره عليه .
« 843 » - دخل الحطيئة على عيينة بن النّهاس العجلي ، فسأله وهو لا يعرفه ، فقال له : ما أنا على عمل فأعطيك ، ولا في مالي فضل عن قومي ، قال له : لا عليك وانصرف . فقال له بعض قومه : قد عرّضتنا ونفسك للشرّ ، قال : فكيف ؟ قالوا :
هامش
« 841 » عيون الأخبار 2 : 201 - 202 ( والقصة عن حارثة بن بدر ) والعقد 2 : 462 ونثر الدر 7 : 226 ونهاية الأرب 3 : 160 .
« 842 » الأغاني 21 : 220 والبيت الأول لعبد الرحمن بن أبي بكر والثاني لابن قيس الرقيات .
« 843 » الأغاني 2 : 139 - 140 .