تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
« 837 » - قال رجل لآخر : مرحبا بأبي المنذر ، فقال : ليست هذه كنيتي ، فقال : نعم ، ولكنها كنية مسيلمة ، يعرّض بأنّه كذّاب . « 838 » - خرج المأمون يوما برقعة فيها مكتوب : يا موسى ، فقال : هل تعرفون لها معنى ؟ فقالوا : لا ، فقال إسحاق بن إبراهيم الطاهري : يا أمير المؤمنين هذا إنسان محذّر إنسانا ، أما سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( يا مُوسى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) * ( القصص : 20 ) . فقال المأمون : صدقت ، هذه صرف جاريتي كتبت إلى أختها متيّم جارية علي بن هشام أني [ عازم ] على قتله ، فحذّرته . « 839 » - كان هشام بن عمرو التغلبيّ على نصيبين ، فخرج يشيّع أبا مسلم ، فقال أبو مسلم : كيف يقول عمّك مهلهل : [ من الكامل ]
إنّي لأذكر منيتي ونجيبتي تحتي وأرفعها تخبّ ذميلا إني لأكره أن أعيش مظلَّما طول الحياة وأن أعيش ذليلا
فقال هشام لكاتبه : اكتب إلى أمير المؤمنين عرّفه أنّ أبا مسلم قد خلع الطاعة . « 840 » - دخل الحسن بن سهل إلى المأمون ، فحلف عليه أن يشرب عنده ، فأخذ القدح ، فقال له : بحقّي عليك إلا أمرت من شئت أن يغنّيك ، فأومأ الحسن إلى إبراهيم بن المهدي ، فقال له المأمون : غنّه يا إبراهيم ، فاندفع وغنّى : [ من البسيط ]
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجل
فغضب المأمون ووثب عن مجلسه ودعا بإبراهيم وقال له : لا تدع كبرك وغلَّك ؛ أنفت من إيمائه إليك فغنّيت معرّضا بما تعرّض له من المرار بشعر فيه
هامش
« 837 » نثر الدر 7 : 217 . « 838 » محاضرات الراغب 1 : 144 ( والمقصود فيه عبد اللَّه بن طاهر ) ونثر الدر 7 : 221 . « 839 » نثر الدر 7 : 222 . « 840 » الأغاني 10 : 139 - 140 ( بايجاز ) ونثر الدر 7 : 222 والبيت للأعش من معلقته .
التذكرة الحمدونية — صفحة 304 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس