التمرة ، قد أخذ من عجب ذنب إلى مغرز عنق ، فيوضع على مثل ذلك منك فتكثر له رقصاتك من غير جذل ، قال : وما هو يا أبا عمرو ؟ قال : هو واللَّه أمر لنا فيه أرب ولك فيه أرب .
« 805 » - خطب رجل إلى قوم فجاؤوا إلى الشعبيّ يسألونه عنه ، وكان به عارفا فقال : هو واللَّه ما علمت نافذ الطعنة ركين الجلسة ، فزوّجوه فإذا هو خيّاط . فأتوه فقالوا : غررتنا ، فقال : ما فعلت وإنّه لكما وصفت .
« 806 » - دخل رجل على عيسى بن موسى بالكوفة يكلَّمه ، وحضر عبد اللَّه بن شبرمة فأعانه وقال : أصلحك اللَّه فإنّ له شرفا وبيتا وقدما . فقيل لابن شبرمة : أتعرفه ؟ قال : لا ، قال : فكيف أثنيت عليه ؟ قال : إنّ له شرفا أي أذنين ومنكبين ، وبيتا يأوي إليه ، وقدما يطأ عليه .
« 807 » - خطب باقلانيّ إلى قوم وذكر أن الشعبيّ يعرفه ، فسألوه عنه ، فقال : إنّه لعظيم الرماد كثير الغاشية .
« 808 » - وأخذ العسس رجلا فقالوا له : من أنت ؟ فقال : [ من الطويل ]
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يوما فسوف تعود
فظنّوه من أولاد الأكابر ، فلما أصبح سئل عنه فقيل : هو ابن باقلاني .
809 - وروي أنّ جميلا أراد زيارة بثينة فلقي أعرابيا من بني حنظلة ، فقال له : هل لك في خير تصطنعه إليّ ؟ فإن بيني وبين هؤلاء القوم ما يكون بين بني العمّ ، فإن رأيت أن تأتيهم فإنّك تجد القوم في مجلسهم فتنشدهم بكرة أدماء تجر خفّها غفلا من السّمرة ، فإن ذكروا لك شيئا فذاك ، وإلا استأذنهم في
هامش
« 805 » نثر الدر 5 : 146 ونهاية الأرب 3 : 158 .
« 806 » نثر الدر 5 : 148 .
« 807 » نهاية الأرب 3 : 159 .
« 808 » العقد 2 : 466 ونهاية الأرب 3 : 158 .