أيا سروة البستان طال تشوّقي
فهل لي إلى ظلّ إليك سبيل
ومنه قولها : [ من الكامل المجزوء ]
خلَّيت جسمي ضاحيا
وسكنت في ظلّ الحجال
وحلف الرشيد أن لا تكلَّم طلَّا ولا تذكره في شعرها ، فاطلع عليها يوما وهي تقرأ في آخر سورة البقرة : * ( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ ) * فيما نهى عنه أمير المؤمنين . فدخل إليها وقبّل رأسها وقال : قد وهبت لك طلَّا ولا أمنعك بعدها من شيء تريدينه .
ثم عشقت خادما يقال له رشا ، وكانت تكنّي عنه في شعرها بريب في قافية منصوبة ، فعلم بذلك فقالت : [ من السريع ]
القلب مشتاق إلى ريب
يا ربّ ما هذا من العيب
« 802 » - كان شريح عند زياد وهو مريض ، فلما خرج من عنده أرسل مسروق إليه رسولا وقال : كيف تركت الأمير ؟ قال : تركته يأمر وينهى . قال مسروق : إنّه صاحب عويص ، فارجع إليه واسأله : ما يأمر وينهى ؟ قال : يأمر بالوصية وينهى عن النوح .
« 803 » - وتقدّم إلى شريح قوم فقالوا : إنّ هذا خطب إلينا فقلنا له : ما تبيع ؟
قال : أبيع الدواب ، فإذا هو يبيع السنانير ، قال : أفلا قلتم له : أيّ الدواب ؟
وأجاز النكاح .
« 804 » - كان رجل يجلس إلى الشعبيّ يقال له : حبيس ، فتحدّث الشعبيّ يوما فقال له حبيس : ما أحوجك إلى محدرج شديد الفتل ليّن المهزة عظيم
هامش
« 802 » العقد 2 : 467 ونهاية الأرب 3 : 158 ونثر الدر 5 : 141 .
« 803 » العقد 2 : 467 ( باختلاف ) ونثر الدر 5 : 142 .
« 804 » عيون الأخبار 2 : 37 والعقد 2 : 492 والبصائر 6 : 16 ( 24 ) ونثر الدر 5 : 143 وربيع الأبرار 1 : 501 .