تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كثيرا ، ثم جلس في اليوم الثاني فأسقط بشرا كثيرا ، ثم جلس في اليوم الثالث فلم يقم إليه أحد ، فدعا ثانية فلم يجب ، ودعا ثالثة فلم يقم أحد . وقام إليه رجل فقال : علام تسقط الناس أيّها الرجل منذ ثلاث ؟ قال : أسقط من لم يكن من أهل خراسان . قال : فابدأ بنفسك أيها الرجل فإنك من أهل أصفهان وقد دخلت في أهل خراسان . فوثب من مجلسه وقال : هذا أمر أبرم بليل ، وحسبك من شرّ سماعه ، وفطن للحيلة وبلغ أبا العباس فسرّه . 744 - كان خالد بن برمك يتقلَّد لأبي جعفر فارس . فخافه أبو أيوب المورياني ، فلم يزل يغري به أبا جعفر ويكيده عنده حتى عزله ونكبه وقرّر عليه ثلاثة آلاف ألف درهم ، ولم يكن له غير سبعمائة ألف ، فحلف له على ذلك فلم يصدّقه . فأسعفه الأماثل بالمال ، واتصل ذلك بأبي جعفر ، فتحقّق قوله وصدّقه وصفح له عن المال . فشقّ ذلك على أبي أيوب ، وأحضر بعض الجهابذة ، ودفع إليه مالا ، وأمره أن يعترف بأنه لخالد ، ودسّ إلى أبي جعفر من سعى بالمال ، وأحضر الجهبذ وسأله عن المال فاعترف به ، وأحضر خالدا فسأله عن ذلك ، فحلف باللَّه أنّه لم يجمع مالا قطَّ ، ولا ذخر ذخيرة ، ولا يعرف هذا الجهبذ ، ودعا إلى كشف الحال ، فتركه أبو جعفر بحضرته ، وأحضر الجهبذ فقال له : أتعرف خالدا إن رأيته ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين أعرفه إذا رأيته ، فالتفت إلى خالد فقال : قد أظهر اللَّه براءتك ، وهذا مال أصبناه بسببك . ثم قال للجهبذ : هذا خالد ، فكيف لم تعرفه ؟ فقال : الأمان يا أمير المؤمنين ، وأخبره الخبر ، فكان بعد ذلك لا يقبل شيئا في خالد . 745 - قال أبو عبيدة : أصاب رجل من الضّباب ناقة ضالَّة فنحرها وسلق لحمها ، فلم ينشب أن جاء جمل [ 1 ] ضالّ فنحره وفعل به فعلته بالناقة . فجاء صاحب الناقة ينشدها وأبصر اللحم ، فسأله فقال : انزل نطعمك ، فنزل فأطعمه
شرح
[ 1 ] م : أن أصاب جملا .