فغدا الناس عليه يعزّونه عنها .
720 - تقدّم رجل إلى سوّار بن عبد اللَّه يدّعي دارا وامرأة تدافعه وتقول لسوّار : إنّها واللَّه خطة ما وقّع فيها كتاب قطَّ . فأتى المدّعي بشاهدين فعرفهما سوّار ، فشهدا له بالدار . فجعلت المرأة تنكر إنكارا يعضده التصديق ثم قالت :
سل عن الشهود ، فإنّ الناس يتغيّرون . فردّ المسألة ، فحمد الشاهدان ، فلم يزل يريّث أمورهم ويسأل الجيران ، وكلّ يصدّق المرأة ، والشاهدان قد ثبتا . فشكا ذلك إلى عبيد اللَّه بن الحسن العنبريّ وهو ابن عمّ سوّار . فقال له عبيد اللَّه : أنا أحضر معك مجلس الحكم وآتيك بالجليّة إن شاء اللَّه . فقال للشاهدين : ليس للقاضي أن يسألكما كيف شهدتما ولكن أنا أسألكما ، فقالا : أراد هذا الحجّ ، فأدارنا على حدود الدار من خارج وقال : هذه داري ، فإن حدث بي حدث فلتبع وتقسم على سبيل كذا . قال : فعندكما غير هذه الشهادة ؟ قالا : لا ، قال :
اللَّه أكبر ! وكذا لو أدرتكما على دار سوّار وقلت لكما مثل هذه المقالة ، أكنتما تشهدان بها لي ؟ ففهما أنّهما قد اغترّا ، فكان سوّار بعدها إذا سأل عن عدالة الشاهد يتبع المسألة أن يقول : أفجائز للعدالة هو ؟
« 721 » - أطرد الحجاج عمران بن حطَّان ، أحد بني عمرو بن شيبان بن ذهل ، وكان رأس القعدة من الخوارج الصّفريّة ، فكان ينتقّل في القبائل ، فإذا نزل في حيّ انتسب نسبا يقرب منه . فنزل مرّة عند روح بن زنباع الجذاميّ ، وكان يقري الأضياف ، فانتمى له من الأزد . وكان لا يسمع شعرا نادرا ولا غريبا عند عبد الملك ، فيسأل عنه عمران بن حطَّان إلَّا عرفه وزاد فيه . فذكر ذلك لعبد الملك فقال : إنّ لي جارا من الأزد ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلا عرفه وزاد فيه . قال : خبّرني بعض أخباره ، فخبّره وأنشده فقال : إنّ اللغة عدنانيّة ، وإني لأحسبه عمران بن حطَّان ، حتى
هامش
« 721 » الأغاني 18 : 52 - 54 ( مع اختلاف ) وديوان شعر الخوارج : 164 ، 179 - 180 .