النظرة والتوقّف بعد التعرّف فلا أفهمه ، ثم تمثّل : [ من الطويل ]
وما عن رضى كان الحمار مطيّتي
ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب
وانصرف ، فبلغ المأمون كلامه ، فضرب الحاجب وأمر لعبد اللَّه بصلة جزيلة وعشر دواب .
« 625 » - وكان عنبسة بن سعيد إذا حضر باب أحد من السلاطين جلس جانبا ، فقيل له : إنّك تتباعد من الإذن جهدك ، قال : لأن أدعى من بعيد خير من أن أقصى من قريب ، ثم قال : [ من الطويل ]
وإنّ مسيري في البلاد ومنزلي
هو المنزل الأقصى وإن لم أقرّب
ولست وإن أدنيت يوما ببائع
خلاقي ولا ديني ابتغاء التجنّب
ويعتدّه قوم كثير تجارة
ويمنعني من ذاك ديني ومنصبي
« 626 » - ومثله : [ من الطويل ]
رأيت أناسا يسرعون تبادرا
إذا فتح البوّاب بابك إصبعا
ونحن سكوت جالسون رزانة
وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا
« 627 » - وقال ابن أبي عيينة : [ من الوافر ]
أتيتك زائرا لقضاء حقّ
فحال السّتر دونك والحجاب
وأنتم معشر فيكم أخ لي
كأنّ إخاءه الآل السّراب
ولست بواقع في قدر قوم
وإن كرهوا كما يقع الذّباب
« 628 » - قيل للمغيرة بن شعبة رحمه اللَّه : إنّ بوّابك يأذن لأصحابه قبل
هامش
« 625 » العقد 1 : 67 - 68 .
« 626 » العقد 1 : 68 وبهجة المجالس 1 : 266 والمستطرف 1 : 92 .
« 627 » البيتان الأول والثالث في عيون الأخبار 1 : 89 .
« 628 » البصائر 6 : 246 ( رقم : 800 ) - مع اختلاف .