« 540 » - أبو تمام في الشفيع : [ من الكامل ]
ولقيت بين يديك حلو عطائه
ولقيت بين يديّ مرّ سؤاله
وإذا امرؤ أسدى إليك صنيعة
من جاهه فكأنّها من ماله
نظر فيهما إلى قول دعبل وزاد وأحسن : [ من الطويل ]
وإنّ امرءا أسدى إليّ بشافع
إليه ويرجو الشكر مني لأحمق
شفيعك فاشكر في الحوائج إنّه
يصونك عن مكروهها وهو يخلق
541 - قال أبو الضحى : شفع مسروق بن الأجدع لرجل شفاعة ، فأهدى إليه جارية ، فقال : لو علمت أنّ ذاك في نفسك ما شفعت لك ، ولا أشفع فيما بقي من حاجتك ؛ إني سمعت ابن مسعود [ 1 ] رحمه اللَّه يقول : من شفع شفاعة ليردّ بها حقّا أو يدفع بها ظلما فأهدي له شيء وقبله ، فذاك السّحت . فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ، ما كنّا نظنّ السّحت إلا الأخذ على الحكم ! فقال عبد اللَّه : الأخذ على الحكم كفر .
542 - قال المأمون لإبراهيم بن المهدي بعد اعتذاره : قد مات حقدي عليك بحياة عذرك ، وقد عفوت عنك ، وأعظم من عفوي يدا عندك أني لم أجرّعك مرارة امتنان الشافعين .
« 543 » - التمس العتّابيّ الإذن على المأمون فتعذّر ذلك عليه ، فأقبل يحيى بن أكثم ، فلما رآه العتّابيّ قام إليه فقال : أيّها الشيخ ، اذكرني عند أمير المؤمنين ، قال : لست بحاجب ، قال : قد علمت ، ولكنك ذو فضل وذو الفضل معوان على كلّ خير ، قال : قد كلَّفتني غير طريقي ، قال : إنّ اللَّه قد أتحفك بجاه ونعمة
شرح
[ 1 ] م : ابن عباس .
هامش
« 540 » شعر دعبل في ديوانه : 112 وشعر أبي تمام في أخبار أبي تمام : 64 .
« 543 » الأغاني 13 : 113 - 114 .