تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
دلوا أعطاني تمرة ، حتى إذا امتلأت كفاي طرحت إليه دلوه وقلت : حسبي ، ثم أكلتهن وحمدت اللَّه ، وشربت من الماء الذي نزعت بكفي حتى رويت ، ثم أقبلت حتى جئت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فوجدته جالسا في المسجد في الناس ، فبينما نحن عنده إذ طلع مصعب بن عمير في بردة خلق مرقوعة بفرو ، فجاء وهو مستحيي يتقفّى الناس حتى جلس في أدناهم ، فرآه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فذكر ما كان فيه من النعمة وذكر ما أصابه من الجهد في الإسلام . قال : فذرفت عينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم قال : يوشك أن يغدو أحدكم في حلَّة ويروح في أخرى ، وأن يغدى على أحدكم بجفنة ويراح عليه بأخرى ويستر بيته كما تستر الكعبة أفأنتم يومئذ خير منّا اليوم ؟ فقلنا : يا رسول اللَّه نحن يومئذ خير منا اليوم ، كفينا المؤونة فتفرغنا للعبادة ، قال : بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ . 239 - قال جعفر بن سليمان لأعرابي رآه في إبل قد ملأت الوادي : لمن هذه الإبل ؟ قال : للَّه في يدي . فهذا الشكر الجميل النافع . 240 - قال النخعي : إنما يهلك الناس في فضول الكلام وفضول المال . 241 - أبو بكر العرزمي : [ من الطويل ]
أرى عاجزا يدعى جليدا لغشمه ولو كلَّف التقوى لكلَّت مضاربه وعفا يسمى عاجزا لعفافه ولولا التقى ما أعجزته مذاهبه وليس بعجز المرء أخطأه الغنى ولا باحتيال أدرك المال كاسبه
242 - آخر : [ من المنسرح ]
كم من لئيم الآباء شرّفه ال مال أبوه وأمه الورق ومن كريم الجدود ليس له عيب سوى أن ثوبه خلق
243 - الحسن : إن أشد الناس صراخا يوم القيامة رجل سنّ سنة ضلالة فاتّبع عليها ، ورجل فارغ مكفيّ قد استعان بنعم اللَّه على معاصيه . 244 - قيل : أمور الدنيا أربعة : إمارة وتجارة وصناعة وزراعة ، فمن لم