وجاء عن الأصمعيّ وغيره وصفها إلى آخر الشهر :
قالوا : ابن إحدى عشرة ، أطلع عشاء وأرى بكرة ، وقيل : وأغيب بسحرة .
قيل : ما أنت ابن اثنتي عشر ؟ قال فويق البشر في البدو والحضر .
قيل : ما أنت ابن ثلاث عشرة ؟ قال : قمر باهر يعشى له الناظر .
قيل : ما أنت ابن أربع عشرة ؟ قال : مقتبل الشباب ، أضيء دجنّات السحاب .
قيل : ما أنت ابن خمس عشرة ؟ قال : ثمّ الشباب ، وانتصف الحساب .
قيل : ما أنت ابن ستّ عشرة ؟ قال : نقص الحلق في الغرب والشرق .
قيل : ما أنت ابن سبع عشرة ؟ قال : أمكنت المقتفر القفرة .
قيل : ما أنت ابن ثماني عشرة ؟ قال : قليل البقاء ، سريع الفناء .
قيل : ما أنت ابن تسع عشرة ؟ قال : بطيء الطلوع ، بيّن الخشوع .
قيل : ما أنت ابن عشرين ؟ قال : أطلع سحرة وأضيء بالبهرة .
قيل : ما أنت ابن إحدى وعشرين ؟ قال : أطلع كالقبس ، يرى بالغلس .
قيل : ما أنت ابن اثنتين وعشرين ؟ قال : لا أطلع إلا ريثما أرى .
قيل : ما أنت ابن ثلاث وعشرين ؟ قال : أطلع في قتمة ولا أجلو الظَّلمة .
قيل : ما أنت ابن أربع وعشرين ؟ قال : لا قمر ولا هلال .
قيل : ما أنت ابن خمس وعشرين ؟ قال : دنا الأجل ، وانقطع الأمل .
قيل : ما أنت ابن ستّ وعشرين ؟ قال : دنا ما دنا فما يرى مني الأشقا .
قيل : ما أنت ابن سبع وعشرين ؟ قال : أطلع بكرا ولا أرى ظهرا .
قيل : ما أنت ابن ثمان وعشرين ؟ قال : أسبق شعاع الشمس .
قيل : ما أنت ابن تسع وعشرين ؟ قال : ضئيل صغير ولا يراني إلا البصير .
قيل : ما أنت ابن ثلاثين . قال : هلال مستبين .
التذكرة الحمدونية — صفحة 355
مساهمون: ابن حمدون
ص٣٥٥