لو قلت للسّيل دع طريقك وال
موج عليه كالهضب يعتلج
لساخ وارتدّ أو لكان له
في سائر الناس عنك منعرج
- ويروى إلى طريق سواك .
فقال طريح : قد علم اللَّه أنّي قلت ذاك ويدي ممتدة إليه عزّ وجلّ ، وإيّاه تبارك وتعالى عنيت ، فقال المنصور : يا ربيع أما ترى هذا التخلص ؟
« 923 » - أنشد إسماعيل بن يسار النساء عبد الملك بن مروان قصيدة مدحه بها يقول فيها : [ من الطويل ]
جعلت هشاما والوليد ذخيرة
وليّين للعهد الوثيق المؤكَّد
قال فنظر إليهما عبد الملك مبتسما ، والتفت إلى سليمان فقال : أخرجك إسماعيل من هذا الأمر ، فغضب سليمان ونظر إلى إسماعيل نظر مغضب ، فقال : يا أمير المؤمنين إنما وزن الشعر أخرجه من البيت الأول وقد قلت بعده : [ من الطويل ]
وأمضيت عزما في سليمان راشدا
ومن يعتصم باللَّه مثلك يرشد
فأمر له بألفي درهم ، وأمر أولاده الثلاثة فأعطوه ثلاثة آلاف درهم .
« 924 » - ومثله أن أبا تمّام أنشد أحمد بن المعتصم : [ من الكامل ]
إقدام عمرو في سماحة حاتم
في حلم أحنف في ذكاء إياس
فقال له مؤدّبه - وأراد الغضّ منه - : الأمير أكبر من كلّ من وصفت .
فقال أبو تمام : الكلام بآخره ، ثم أنشد : [ من الكامل ]
لا تنكروا ضربي له من دونه
مثلا شرودا في النّدى والباس
هامش
« 923 » الأغاني 4 : 422 .
« 924 » وفيات الأعيان 2 : 15 وأخبار أبي تمام : 231 وأمالي المرتضى 1 : 289 والأجوبة المسكتة : 41 ( رقم : 248 ) .