تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ذريح ، هكذا وفي الخبر الصحيح أن الأبيات لعبيد اللَّه بن عتبة بن مسعود : [ من الوافر ]
صدعت القلب ثم ذررت فيه هواك فليم فالتأم الفطور تغلغل حيث لم يبلغ شراب ولا حزن ولم يبلغ سرور
فصاح بجارية له سندية تسمى زبدة : أي زبدة عجلي ، فقالت : إني أعجن ، فقال لها : ويحك تعالي ودعي العجين ، فجاءت ، فقال لها أنشدي بيتي قيس ، فأعادتهما ، فقال لها : يا زبدة أحسن قيس ، وإلا فأنت حرة ، ارجعي الآن إلى عجينك ، أدركيه لا يبرد . [ 437 ] - وكان عبيد اللَّه هذا فقيها عالما ورعا ، وهو أحد الفقهاء المشهورين ، وهو الذي قال فيه عمر بن عبد العزيز رضي اللَّه عنه : وددت أنّ لي ليلة من عبيد اللَّه بألف دينار من بيت المال ، فقيل له يا أمير المؤمنين : مثلك يقول هذا مع تخوفك ! فقال : إنكم لا تدرون ، إني أرجع منه بأضعاف ذلك فيما أنتفع به منه ، أو نحو هذا الكلام . [ 437 ب ] - وكان عبيد اللَّه مع هذا غزلا وله أشعار معروفة رقيقة في النسيب ، فمن ذلك قوله : [ من الطويل ]
ألا من لنفس ما تموت فينقضي عناها ولا تحيا حياة لها طعم أأترك إتيان الحبيب تأثّما ألا إنّ هجران الحبيب هو الإثم فذق هجرها قد كنت تزعم أنه رشاد ألا يا ربما كذب الزعم
[ 437 ج ] - ومنه قوله : [ من الطويل ]
هامش
[ 437 ] الأغاني 9 : 136 وما بعدها . [ 437 ب ] الأغاني 9 : 146 . [ 437 ج ] الأغاني 9 : 146 .