أفي كلّ يوم كاشح متكلَّف
ينم « 1 » علينا أو رقيب نراقبه
[ 344 ] - وقال عبد اللَّه بن المعتز : [ من الخفيف ]
وابلائي من محضر ومغيب « 2 »
وحبيب منّي بعيد قريب
لم ترد ماء وجهه العين إلَّا
شرقت قبل ريّها برقيب
[ 345 ] - وكان للمراكبي جارية يقال لها مظلومة ، مليحة الوجه يبعثها مع عريب ترقبها ، وكانت أجمل منها ، فقال فيها الشاعر : [ من الوافر ]
لقد ظلموك يا مظلوم لما
أقاموك الرقيب على عريب
ولو أولوك إنصافا وعدلا
لما أخلوك أنت مع الرقيب
أتنهين المريب عن المعاصي
فكيف وأنت من شأن المريب
وكيف يفارق « 3 » الجاني ذنوبا
لديك وأنت داعية الذنوب
[ 346 ] - وقال آخر في مثله : [ من المتقارب ]
فديتك لو أنهم أنصفوا
لما منعوا العين عن ناظريك
ألم يقرأوا ويحهم ما يرو
ن من وحي طرفك في مقلتيك
وقد جعلوك « 4 » رقيبا لنا
فمن ذا يكون رقيبا عليك
شرح
« 1 » الديوان : يصب .
« 2 » الديوان : محضري ومغيبي .
« 3 » الأغاني : يجانب .
« 4 » الأغاني : بعثوك .
هامش
[ 344 ] ديوان ابن المعتز 1 : 213 .
[ 345 ] الأغاني : 21 : 72 .
[ 346 ] الأغاني 21 : 72 ( قال : وأظنه للناشىء ) والبصائر 9 : 26 ( رقم : 64 ) وديوان المعاني 2 :
228 - 229 وإنباه الرواة 2 : 129 وابن خلكان 3 : 92 وأدرجت في مجموع شعر الناشئ في مجلة المورد ( وفي البصائر تخريج كثير ) .