النوع الثالث عشر في ذكر العذول والرقيب
[ 338 ] - وقال بعض العرب : [ من الطويل ]
يقولون مجنون بسمراء مولع
بنفسي جنون في هوى « 1 » وولوع
إذا أمرتني العاذلات بهجرها
أبت كبد عمّا يقلن صديع
وكيف أطيع العاذلات وحبّها
يؤرقني والعاذلات هجوع
[ 339 ] - وقال أحمد بن سليمان بن وهب ، قال لي أبي : قد عزمت على معاتبة عمك ، يعني الحسن بن وهب ، في حبه لبنات ، فقد شهر بها وافتضح ، فكن معي وأعنّي عليه ، وكان هواي مع عمي ، فمضيت معه فقال له أبي وقد طال عتابه : يا أخي جعلت فداك الهوى ألذّ وأمتع ، والرأي أصوب وأنفع ، فقال عمي متمثّلا :
إذا أمرتني العاذلات . . .
البيت فالتفت إليّ أبي ينظر ما عندي فتمثلت : [ من الطويل ]
وإني ليلحاني على فرط حبّها
رجال أطاعتهم قلوب صحائح
فنهض أبي مغضبا وضمّني عمي إليه وقبّلني وانصرفت إلى بنات فحدثتها بما
شرح
« 1 » القالي : ألا حبذا جن بنا .
هامش
[ 338 ] أمالي القالي 2 : 60 ( للضحاك ) واختلفت رواية البيتين الثاني والثالث . والثاني والثالث في الأغاني 22 : 542 وقارن برقم : 151 .
[ 339 ] الأغاني 22 : 541 - 542 .