ظلَّت جآذره صرعى مطرّحة
كأنها لؤلؤ في الأرض منثور
وقال أيضا : [ من الخفيف ]
ما ترى نعمة السماء على الأر
ض وشكر الرياض للأمطار
وكأنّ الربيع يجلو عروسا
وكأنا من قطره في نثار
« 967 » - وقال البحتري : [ من الرجز ]
ذات ارتجاز لحنين [ 1 ] الرعد
مجرورة الذيل صدوق الوعد
مسفوحة الدمع لغير وجد
لها نسيم كنسيم الورد
ورنّة مثل زئير الأسد
ولمع برق كسيوف الهند
جاءت بها [ 2 ] ريح الصبّا من نجد
فانتثرت مثل انتثار العقد
فراحت الأرض بعيش رغد
من وشي أثواب الربى في برد
كأنما غدرانها في الوهد
يلعبن من حبابها بالنّرد
« 968 » - وقال الطائي : [ من الرجز ]
لم أر عيرا جمّة الدؤوب
تواصل التهجير بالتأويب
أبعد من أين ومن لغوب
منها غداة السارق المهضوب [ 3 ]
كالليل أو كاللَّوب أو كالنّوب
منقادة لعارض غربيب
كالشيعة التفّت على النقيب
آخذة بطاعة الجنوب
شرح
[ 1 ] ر : بحنين .
[ 2 ] ر : به .
[ 3 ] ر : الهضوب .
هامش
« 967 » التشبيهات : 160 وسرور النفس : 279 ونهاية الأرب 1 : 78 وديوان البحتري : 567 .
« 968 » التشبيهات : 160 - 161 وديوان أبي تمام 4 : 501 - 503 .