وعمّهما بالماء حتى تواضعت
رؤوس المتان سهلها وحزونها
إذا قلت قد خفّت عزاليه أقبلت
به الريح من عين سريع جمومها
« 956 » - وقال : [ من البسيط ]
ومظلم تعلن [ 1 ] الشكوى حوامله
مستفرغ بسجال الغين منشطب
دان أبسّت [ 2 ] به ريح يمانية
حتى تبجّس من حيران منثعب
« 957 » - وقال ابن ميادة : [ من الطويل ]
سحائب لا من صيّف ذي صواعق
ولا محرقات ماؤهنّ حميم
إذا ما هبطن الأرض قد جفّ عودها
بكين بها حتى يعيش هشيم
958 - قيل لبعض العرب : من أين أقبلت ؟ قال : من الفج العميق . قيل :
أين تريد ؟ قال : البيت العتيق . قيل : وهل كان من مطر ؟ قال : نعم حتى عفّى الأثر ، وأنضر الشجر ، ودهده الحجر .
959 - بعث يزيد بن المهلب سريعا مولى عمرو بن حريث إلى سليمان بن عبد الملك ، قال سريع : فعلمت أنه سيسألني عن المطر ، ولم أكن أرتق بين كلمتين ، فدعوت أعرابيّا فأعطيته درهما وقلت له : كيف تقول إذا سئلت عن المطر ؟ فكتبت ما قاله وجعلته بيني وبين القربوس حتى حفظته . فلما قدمت قرأ كتابي وقال : كيف المطر يا سريع ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، عمد الثرى ، واستأصل العرق ، ولم أر واديا إلا داريا . فقال سليمان : هذا كلام لست بأبي
شرح
[ 1 ] الديوان : تعمل .
[ 2 ] أبست به : جمعته .
هامش
« 956 » ديوان الأخطل : 182 - 183 .
« 957 » لم يرد في ما جمع من شعره ( جمع الدليمي ؛ وجمع حنا حداد ) .