تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وأما نمير فشوكة مسمومة ، وهامة مدمومة [ 1 ] ، وراية مرفوعة ، وعزة ممنوعة . وأما هلال فاسم فخم ، وعزّ ضخم . وأما بنو كلاب فعدد كثير ، وحلم كبير ، وقمر منير . قال : للَّه أبوك ، فما قولك في قريش ؟ قالت : هم ذروة الإسلام وأصله ، وبيانه وفصله ، وسادة الأنام وفضله . قال : فما قولك في عليّ ؟ قالت : جاز في الشرف حدّ الوصف ، وما له غاية تعرف ، وباللَّه أسألك إعفائي مما أتخوّف . قال : فعلت ، وأجازها . « 91 » - قالت فهر [ 2 ] لأخت عمرو بن ذي الكلب : قد طلبنا أخاك ، فقالت : واللَّه لئن طلبتموه [ 3 ] لتجدنّه منيعا ، ولئن أردتموه لتجدنّه سريعا [ 4 ] . قالوا لها : فهذا سلبه . قالت : ولئن سلبتموه لما وجدتم حجزته جافية ، ولا ضالته كافية ، ولا نيّته وافية . ولربّ ضبّ منكم قد احترشه ، ونهب منكم قد اقترشه ، وثدي منكم قد افترشه . قولها : ما وجدتم حجزته جافية أي كان خميص البطن ، والحجزة التي تسميها العامة الحزة من السراويل والمئزر . وضالته يعني قوسا عملت من ضال ، وهو السدر البري ؛ وكافية : مكفوة أي معلومة . والنية هاهنا الغاية . وافية : طويلة . تقول إنه يتعاهدها أي يستحد كثيرا مخافة أن يقتل . ويوسد فيغير إذا نظر إليه ، وضب احترشه : أي رب رجل منكم صاده كما يحرش الضب ويؤخذ ، واقترشه أي اكتسبه من التقرش وهو الاكتساب .
شرح
[ 1 ] ب : مكسورة . [ 2 ] ب : بهز . [ 3 ] ب : أردتموه . [ 4 ] ب : مريعا .
هامش
« 91 » بلاغات النساء : 103 ( بإيجاز ) 172 .