عددا ، وأوسعهم بلدا ، وأبعدهم أمدا . هم الذهب الأحمر ، والعدد الأكثر ، والجند [ 1 ] الأفخر . قال : صدقت فنزّليهم منازلهم . قالت : أما بنو عمرو بن تميم فأصحاب بأس ونجدة ، وتحاشد وشدة ، لا يتخاذلون عند اللقاء ، ولا يطمع فيهم الأعداء . سلمهم فيهم ، وسيفهم على عدوّهم . قال : صدقت ، ونعم القوم لأنفسهم . قالت : وأما بنو سعد بن زيد مناة ففي العدد الأكثرون ، وفي النسب الأطيبون . يضيرون إذا غضبوا ، ويدركون إن طلبوا ، أصحاب سيوف وحجف ، ونزال ودلف . على أنّ بأسهم فيهم ، وسيفهم عليهم . وأما حنظلة فالبيت الرفيع ، والحسب الدسيع ، والعز المنيع ، والشرف البديع ؛ المكرمون للجار ، الطالبون للثار ، الناقضون للأوتار . قال : إنّ حنظلة شجرة تفرّعت .
قالت : صدقت ، أما بنو طهيّة فقروم سرج ، وأقران لجج [ 2 ] . وأما البراجم فأصابع مجتمعة ، وأكفّ ممتنعة . وأما بنو ربيعة فصخرة صمّاء ، وحيّة رقشاء ، يغزون بغيرهم ، ويفخرون بقومهم . وأما بنو يربوع ففرسان الرماح ، وأسود الصباح ، يعتنقون الأقران ويقتلون الفرسان . وأما بنو مالك فجمع غير مفلول ، وعزّ غير مخذول ، وليوث هرّارة ، وخيول كرّارة . وأما بنو دارم فكرم لا يدانى ، وشرف لا يبارى ، وعزّ لا يوازى .
قال : أنت أعلم الناس ببني تميم فكيف علمك بقيس ؟ قالت : كعلمي بقومي [ 3 ] . قال : فأخبريني عنهم . قالت : أما غطفان فأكثر الناس سادة ، وأمنعهم قادة . وأما فزارة فبيتها المشهور وحسبها المذكور . وأما ذبيان فخطباء شعراء ، أعزّة أقوياء . وأما عبس فجمرة لا تطفأ ، وعقبة لا تعلى ، وحيّة لا ترقى . وأما هوازن فحلم ظاهر ، وعزّ قاهر ، وأما سليم ففرسان الملاحم ، وأسود ضراغم .
شرح
[ 1 ] ب : والحدّ .
[ 2 ] اخبار الوافدات : فقوم هوج وقرن لجوج .
[ 3 ] بلاغات وأخبار : بنفسي .