يصغر الفضل عنده فيظنّ ال
بحر والجود لمعة من آل
89 - ابن نصر الكاتب من رسالة : حتى إذا برزت باهرا للعيون ، عابرا مطارح الظنون ، تزفّك الرّتب والأقدار ، وتحفّك السكينة والوقار ، أطرق الرامق ، وأرمّ الناطق ، وتحرّكت الأفئدة لك محبة في إعظام ، وإجلالا في غرام ، وحقّ لمن كذّب الآمال بالمزيد ، وكفى المادح هجنة التقليد ، وأحبّ المواساة والإيثار ، وأبغض التفرّد والاستئثار ، وعفا عالما بقدر الإجرام ، وحلم قادرا على الانتقام ، ومنع عرضه اللائم ، وأباح غديره الحائم ، أن ينزل بحبوحة الصدور ، ويتبوّأ حبّات القلوب ، ويعدّ من الأيام مجيرا ، وعلى النفوس أميرا ، واللَّه تعالى يحرسك ظلَّا ممدودا على الأنام ، وسترا ممدودا على عورة الأيام .
« 90 » - احتجم معاوية بمكة فأمسى أرقا فقال : من يقرب منّا من فصحاء العرب [ 1 ] ؟ فقالوا : جروة بنت مرّة ، من بني تميم ، وكانت مجاورة . فأرسل إليها فجاءته ، فلما دخلت قال : مرحبا يا بنت مرة ، أرعناك . قالت : أي واللَّه ، لقد طرقت في ساعة لا تطرق فيها الطير في أو كارها ، فأرعت قلبي ، وريع صبياني ، وأفزعت عشيرتي ، فتركت بعضهم يموجون في بعض ، يديرون الكلام فرقا منك وشفقة عليّ . قال : ليفرخ روعك ، ولتطب نفسك ، فإنّ الأمر يجري على محبتك ، قالت : أحسن اللَّه بشارتك ، وأدام لنا سلامتك . قال لها : إني احتجمت الليلة فأعقبني ذاك أرقا فأرسلت إليك لأستمتع بكلامك . قالت :
أحسن اللَّه أبدا استمتاعك ، وأطال بالسلامة إمتاعك . قال : أخبريني عن قومك . قالت : عن أيّهم تسألني ؟ قال : عن بني تميم . قالت : إنهم أكثر الناس
شرح
[ 1 ] ب : الناس .
هامش
« 90 » بلاغات النساء : 77 ( مع إيجاز وبعض اختلاف ، وما هنا أوفى وأدقّ ) وأخبار الوافدات : 33 - 36 .